مجد الدين ابن الأثير

410

النهاية في غريب الحديث والأثر

* وفى حديث الزبير وعائشة " فلم يزل يفتل في الذروة والغارب حتى أجابته " وهو مثل في المخادعة ، وقد تقدم في الذال والغين . * ومنه حديث حيى بن أخطب ( لم يزل يفتل في الذروة والغارب ) . وفى حديث عثمان " ألست ترعى معوتها وفتلتها ؟ " الفتلة : واحد الفتل ، وهو ما كان مفتولا من ورق الشجر ، كورق الطرقاء والأثل ونحوهما . وقيل : الفتلة : حمل السمر والعرفط . وقيل ( 1 ) نور العضاه إذا انعقد . وقد أفتلت إفتالا : إذا أخرجت الفتلة . * ومنه الحديث " أفتان أنت يا معاذ ! " . * وفى حديث الكسوف " وإنكم تفتنون في القبور " يريد مسألة منكر ونكير ، من الفتنة : الامتحان والاختبار . وقد كثرت استعاذته من فتنة القبر ، وفتنة الدجال ، وفتنة المحيا والممات ، وغير ذلك . * ومنه الحديث " فبي تفتنون ، وعنى تسألون " أي تمتحنون بي في قبوركم ويتعرف إيمانكم بنبوتي . * ومنه حديث الحسن " إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات " قال : " فتنوهم بالنار " : أي امتحنوهم وعذبوهم . * ومنه الحديث " المؤمن خلق مفتنا " أي ممتحنا ، يمتحنه الله بالذنب ثم يتوب ، ثم يعود ثم يتوب . يقال : فتنته أفتنه فتنا وفتونا إذا امتحنته . ويقال فيها : فتنته أيضا . وهو قليل .

--> ( 1 ) في الأصل : " وهو نور العضاه " وأثبتنا ما في ا ، واللسان .